عباس حسن
536
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
تتضمن معنى الاستفهام . فيقال : كم رجال حضروا ؟ أثمانين أم تسعين ؟ إذا كان العدد مجهولا يريد أن يعرفه السائل . * * * الثانية : كأيّن « 1 » - وأشهر لغاتها : « كأيّن » - ( بهمزة مفتوحة ، وتشديد الياء مكسورة ، فنون ساكنة ) - ثم : « كائن » بسكون النون . ثم : « كأين » ؛ ( بهمزة ساكنة بعد الكاف ، تليها ياء مكسورة ، فنون ساكنة « 2 » ) - وهي بمنزلة « كم » الخبرية ، ولكن تشاركها في أمور ، وتخالفها في أخرى ، فتشاركها في الأمور الخمسة الآتية : 1 - الإبهام . 2 - الدلالة على تكثير المعدود . 3 - الملازمة للصدارة . 4 - البناء على السكون في محل رفع ، أو نصب ، - على حسب موقعها - . ولا تكون في محل جر - ومن الممكن وضعها في كل مكان توضع فيه : « كم الخبرية » إلّا الجرّ . 5 - الحاجة إلى تمييز مجرور ، ولكنه يجرّ هنا « بمن » ظاهرة لا بالإضافة ، والجار مع مجروره متعلقان بكأىّ . وقد ينصب التمييز . ومن الأمثلة للمجرور قوله تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا . اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ ! . . . ) وقوله تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ، ثُمَّ أَخَذْتُها ! ، وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ) . وقول الشاعر : وكائن رأينا من فروع طويلة * تموت إذا لم تحيهنّ أصول ! ومن التمييز المنصوب قول الشاعر : اطرد اليأس بالرجا ؛ فكأيّن * آلما « 3 » حمّ « 4 » يسره بعد عسر !
--> ( 1 ) أصل النون التي في آخرها هو التنوين ؛ فيصح الرجوع إلى أصلها ومراعاته عند الكتابة والوقف ، ولكن الأحسن إثبات نونها خطا ونطقا في جميع لغاتها ، حتى عند الوقف عليها ، منعا للإلباس . ( 2 ) ثم : « كيئن » - بكاف مفتوحة ، فياء ساكنة فهمزة مكسورة ، فنون ساكنة - ثم : « كئن » كالسابقة مع حذف الياء . وقد أطال النحاة في إثبات أنها مركبة في الأصل . ولا حاجة بنا إلى احتمال العناء في معرفة ذلك الأصل المزعوم المتكلف ، لأن الذي يعنينا الآن أنها ( وهي بمعنى « كم » ) كلمة واحدة في إعرابها ، وفي معناها ، وكل أحكامها ، ولا يلاحظ أصلها في شئ من ناحية تركيبه مطلقا . ( 3 ) اسم فاعل من ألم يألم ؛ بمعنى : تألم يتألم . . . ( 4 ) قدّر وهيّئ .